العلامة الحلي

439

مختلف الشيعة

مسألة : قال ابن الجنيد ( 1 ) : المملوك إذا أعتقه ذمي أو مسلم فإن أدى الجزية صارت له ذمة ، وإن أبى فقد قال الشافعي : إنه ينبذ إليه . قال : وعندي أنه في إطلاقه اللحوق بأرض الحرب معونة على المسلمين ودلالة على عورات المسلمين ، ولكن يخير بين أداء الجزية أو الحبس ولا يقيم على دينه ، ولا بأس عندي يقول الشافعي . لنا : إنه كافر دخل بأمان فينبذ إليه كغيره . مسألة : لو أسلم الذمي بعد حلول الحول ووجوب الجزية سقطت عنه ، اختاره الشيخ ( 2 ) ، وابن الجنيد ( 3 ) ، وابن البراج ( 5 ) ، وابن إدريس ( 6 ) . ونقل شيخنا المفيد ( 7 ) عن بعض أصحابنا ، وابن البراج ( 8 ) ، وابن إدريس ( 9 ) وجوب الجزية . وقال أبو الصلاح : ولو أسلم قبل حلول الأجل سقطت عنه بقية الجزية ( 10 ) . وهذا يفهم منه حكمان من طريق المفهوم : أحدهما : إنه لو أسلم بعد الأجل وجبت الجزية ، والثاني : إنه لو أسلم في الأثناء وجب عليه من الجزية بقدر مدة

--> ( 1 ) لم نعثر على كتابه . ( 2 ) المبسوط : ج 2 ص 42 . ( 3 ) لم نعثر على كتابه . ( 4 ) المقنعة : ص 279 . ( 5 ) المهذب : ج 1 ص 184 . ( 6 ) السرائر : ج 1 ص 473 . ( 7 ) المقنعة : ص 279 . ( 8 ) المهذب : ج 1 ص 184 . ( 9 ) السرائر : ج 1 ص 473 . ( 10 ) الكافي في الفقه : ص 249 .